الطيران العُماني يواصل رحلة التحوّل ويستهدف التعادل التشغيلي في 2026
على هامش فعاليات معرض دبي للطيران، كشف الرئيس التنفيذي لشركة الطيران العُماني، كون كورفياتيس، أن الشركة وصلت إلى مرحلة متقدمة من برنامج التحوّل الذي تعمل على تنفيذه منذ نحو عامين، مؤكداً أن الناقلة الوطنية حققت تقدماً كبيراً في رفع الكفاءة التشغيلية ومعالجة التحديات المتراكمة التي واجهتها خلال السنوات الماضية.
وقال كورفياتيس في مقابلة مع CNBC عربية إن الطيران العُماني، التابع بالكامل لحكومة سلطنة عُمان والمصنف ضمن شركات الطيران التقليدية، لطالما اشتهر بجودة خدماته على متن الطائرات وفي الصالات وبمستوى العناية بالتفاصيل، لكنه لم يواكب التطور التكنولوجي بالشكل المطلوب، وهو ما تعمل الإدارة الحالية على إصلاحه ضمن خطة تحول شاملة تهدف إلى تحديث الأنظمة وتحسين الإنتاجية وخفض التكاليف ورفع كفاءة الأسطول. وأكد أن الشركة تسير بثبات نحو إتمام مستهدفات السنة الثانية من برنامج التحول بنهاية عام 2025، مع وضع هدف واضح يتمثل في الوصول إلى نقطة التعادل في الأرباح التشغيلية بحلول نهاية 2026.
وأوضح كورفياتيس أن الشركة تشهد تحولاً جوهرياً في نموذج عملها، بعدما كانت تعتمد إلى حد كبير على حركة العبور “الترانزيت”، في حين لم تكن نسبة المسافرين الذين يزورون سلطنة عُمان فعلياً تتجاوز 15%. ومع إعادة هيكلة العمليات والتسويق، تعمل الشركة على تعزيز موقع عُمان كوجهة سياحية وجذب مسافرين جدد، بما يقلل الاعتماد المفرط على العبور ويعزز الإيرادات المباشرة.
وفي ما يتعلق بالأسطول، أشار كورفياتيس إلى أن الشركة اعتمدت استراتيجية تحديث شاملة تقوم على تقليص تعدد الطرازات والتركيز على طائرات Boeing 787 و737 MAX باعتبارهما الأكثر كفاءة وأقل استهلاكاً للوقود وانبعاثات. وضمن هذه الخطوة، تخلصت الشركة من عشر طائرات قديمة من طراز A330، ليصبح الأسطول الحالي مكوّناً من 32 طائرة، تشمل تسع طائرات 787 وثلاثاً وعشرين طائرة 737. ورغم هذا التقليص، استطاع الطيران العُماني توسيع شبكته خلال عامي 2024 و2025 بفضل تحسين إنتاجية الأسطول وإعادة توزيع الرحلات بشكل أكثر كفاءة.
وأشار كورفياتيس إلى أن الشركة لديها طلبية تشمل ست طائرات عريضة البدن سيتم تسلّمها بداية من 2027، وطائرة ضيقة البدن ستصل في الربع الأول من 2026، مضيفاً أن الشركة ستحتاج إلى طائرات ضيقة إضافية لتعويض خروج خمس طائرات من الجيل القديم، وتلبية خطط النمو في السنوات المقبلة.
وفي ختام حديثه، تناول كورفياتيس التحديات العالمية التي تواجه قطاع الطيران، خاصة فيما يتعلق بالجيل الجديد من محركات الطائرات، مبيّناً أن التقنيات الحديثة تعاني من مشكلات في الاعتمادية وتحتاج إلى صيانة مبكرة ومكلفة مقارنة بالأجيال السابقة، الأمر الذي يفرض ضغوطاً إضافية على شركات الطيران حول العالم، ومن بينها الطيران العُماني.